|
|||||||
كاتب الموضوع : فارس الجنوب تعقيبات : 13 مشاهدات : 211
|
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
#1 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
بسم الله الرحمن الرحيم أخيـ / ـتي أعضاء متدى المجلس اليمني الحبيب سأفرد بإذن الله في هذا الموضوع ما أستطيع ذكره عن الشيعه الأثنى عشرية الذي يتخذها الحوثيين منهاجاً وعقيدة لهم وسيكون الموضوع عبارة عن أسئله وأجوبة وذلك لكي يسهل قراءة الموضوع وتدبره وستكون الإدله من كتبهم متوفره إن شاء الله ملاحظة الهوامش يوجد فيها الأدله كما أن الهوامش موجودة بين الموضوع بخط صغير حجمه (1) قد يتم تلوين بعضه ---------------------------------- المقدمة تبيان ما هي فائدة تعريف الناس بمن هم الشيعة الأثنى عشرية ولماذا يجب نقدهم وإظهار عقيدتهخم الفاسدة وتوضيح مدى خروجهم عن الطريق المستقيم لقد كان المسلمون على ما بعثَ الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق الموافق لصحيح المنقول وصريح المعقول، فلمَّا قُتلَ أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه ووقعت الفتنة، فاقتتل المسلمون بصِفين، مرقت المارقة( المارقة: لقب من ألقاب الخوارج، والخوارج: هم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه بعد التحكيم، فقاتلهم عليٌ يوم النهروان، وقد أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، ففي الصحيحين عشرة أحاديث فيهم، أخرج الإمام البخاري رحمه الله منها ثلاثة، وأخرج الإمام مسلم رحمه الله سائرها (يُنظر: شرح الطحاوية، ص:530). وساقها جميعاً الإمام ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن (4/148-153)، ويُنظر في عقائدهم وفرقهم: الفرق بين الفرق للبغدادي، (ص:72) وما بعدها، الملل والنحل للشهرستاني (1/146) وما بعدها، الفصل لابن حزم (5/51-56). ) التي قال فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (تَمْرُقُ مَارِِقَةٌ عند فُرْقَةٍ مِنْ المسلمينَ، يقتُلُهَا أوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالحَقِّ)( رواه الإمام مسلم من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،ج (2458) كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم ). وكان مروقها لما حكمَ الحكمانِِ، وتفرَّق الناسُ على غير اتفاق. ثم حدث بعد بدعة الخوارج بدعُ التشيُّع( انظر: منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (1/ 218 - 219). ) وتتابع خروج الفرق كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، منها ما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (افترقت اليهودُ على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة)(مسند الإمام أحمد ج (5910)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة: (حديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد) مجموع الفتاوى (3/ 345). )، وقد خرج التشيُّع من الكوفة( مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (20/301). )، ولذلك جاء في أخبار الشيعة بأنه لم يقبل من دعوتهم من أمصار المسلمين إلا الكوفة( انظر: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (100/259) لشيخهم محمد باقر المجلسي، ت(1111هـ). )، ثم انتشر بعد ذلك في غيرها، كما خرج الإرجاء أيضاً من الكوفة، وظهر القدر، والاعتزال، والنسك الفاسد من البصرة، وظهر التجهُّم من ناحية خُراسان. وكان ظهورُ هذه البدع بحسب البُعد عن الدار النبوية؛ لأن البدعة لا تنمو وتنتشر إلا في ظل الجهل، وغيبة أهل العلم والإيمان؛ ولذلك قال الإمام أيوب السختياني رحمه الله تعالى: (من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله للعالم من أهل السنة)( شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (1/60). )؛ وذلك لسرعة تأثر هؤلاء بأعاصير الفتنة والبدعة لضعف قدرتهم على معرفة ضلالها، واكتشاف عوارها؛ ولذا فإنَّ خير منهج لمقاومة البدعة، ودرء الفرقة، هو نشر السنة بين الناس، وبين ضلال الخارجين عنها، ولذلك نهض أئمة السنة بهذا الأمر، وبيّنوا حال أهل البدعة، وردوا شبهاتهم، كما فعل الإمام أحمد في الرد على الزنادقة والجهمية، والإمام البخاري في الرد على الجهمية، وابن قتيبة في الرد على الجهمية والمشبهة، والدارمي في الرد على بشر المرسي وغيرهم. وإننا نعيش في هذا الزمان الذي انفتح فيه العالم بعضه على بعض، حتى كثرت في ديار المسلمين الأخلاط، وكَثُرَ سَوادُ أهل الفرق، في وسطٍ من تَدَاعي الأُمَمِ علينا، كما في حديث ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يُوشك أنْ تداعى عليكم الأممُ من كلِّ أُفقٍ كما تداعى الأكلةُ على قصعتها، قال قلنا يا رسول الله: أمن قلة بنا يومئذٍ، قال صلى الله عليه وسلم: أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكن تكونون غُثاءً كغثاء السيَّل، تُنْتزَعُ المهابةُ من قلوب عدوِّكم ويُجعلُ في قلوبكم الوهنُ، قال: قلنا وما الوهنُ، قال صلى الله عليه وسلم: حبُّ الحياة وكراهيةُ الموت)(رواه الإمام أحمد، ج (22397)، وأبو داود، (ج:4297)، باب في تداعي الأمم على أهل الإسلام، وابن أبي شيبة، (ج:139)، كتاب الفتن، وصحّحه الألباني في صحيح الجامع رقم (8183). ). وأمام هذا: غيابُ كثير من رؤوس أهل العلم حيناً، وقعودهم عن تبصير الأمة في الاعتقاد أحياناً، وفي حالة غفلة سرت إلى مناهج التعليم، بضعف التأهيل العَقدي، وتثبيت مسلّمات الاعتقاد في أفئدة أولاد المسلمين، وقيام عوامل الصدّ والصدود عن غرس عقيدة السلف وتعاهدها في عقول الأمة، في أسباب تمورُ بالمسلمين موراً، يجمعها غايتان: الأولى: كسر حاجز الولاء والبراء بين المسلم والكافر، وبين السني والبدعي، وهو ما يُسمَّى في التركيب المولدِ باسم: الحاجز النفسي، فيُكسر تحت شعارات مُضلّلة: التسامح، وتأليف القلوب، ونبذ الشذوذ والتطرُّف والتعصُّب، والإنسانية( قال الشيخ بكر أبو زيد وفقه الله: (وهذه نظيرة وسائل الترغيب الثلاثة التي تنتحلها الماسونية: الحرية، والإخاء، والمساواة، أو: السلام، والرحمة، والإنسانية؛ وذلك بالدعوة إلى: الروحية الحديثة، "القائمة على تحضير الأرواح، روح المسلم، وروح اليهودي، وروح النصراني، وروح البوذي، وغيرهم. وهي من دعوات الصهيونية العالمية الهدّامة، كما بيّن خطرها الأستاذ/ محمد محمد حسين رحمه الله تعالى في كتابه: الروحية الحديثة دعوة هدامة/ تحضير الأرواح وصلته بالصهيونية العالمية) الإبطال لنظرية الخلط بين الأديان، (ص:6) )، والعالَمية( العالمية: "مذهب معاصر، يدعو إلى البحث عن حقيقة واحدة يستخلصها من ديانات العالم المتعددة، وحقيقته: نسفٌ للإسلام" معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد، (ص:270-371). )، ونحوها من الألفاظ ذات البريق، والتي حقيقتها مُؤامرات تخريبيةٌ تجتمعُ لغاية القضاء على المسلم المستمسك بدينه. الثانية: فُشُوُّ الأُميَّةِ الدينية حتى ينفرط العقد وتمزَّق الأمة، ويسقط المسلم بلا ثمن في أيديهم وتحت لواء حزبياتهم، إلى غير ذلك مما يعايشه المسلمون في قالب أزمة فكرية غُثائية حادَّة أفقدتم التوازن في حياتهم، وزلزلت السند الاجتماعي للمسلم، وحدة العقيدة، كل بقدر ما علّ من هذه الأسباب ونهَل، فصارَ الدَّخَلُ، وثارَ الدَّخَنُ، وضعفت البصيرة، ووجد أهل الأهواء والبدع مجالاً فسيحاً لنثر بدعهم ونشرها، حتى أصبحت في كفّ كلّ لاقطٍ، وذلك من كل أمرٍ تعبدي مُحْدث لا دليل عليه، خارج عن دائرة وقف العبادات على النصِّ ومورده. فامتدت من المبتدعة الأعناق! وظهر الزيغ! وعاثوا في الأرض الفساد! وتجارت الأهواء بأقوام بعد أقوام! فكم سمعنا بآلاف من المسلمين، وبالبلد من ديار الإسلام، يعتقدون طُرُقاً ونحلاُ محاها الإسلام، إلى آخر ما هنالك من الويلات التي يتقلّبُ المسلمون في حرارتها، ويتجرّعون مرارتها(هجرُ البدع للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد، (ص:5-6) بتصرف يسير. ). لذلك رأيتُ إخراج ما كتبته عن معتقد الشيعة الإمامية الإثني عشرية، على طريقة السؤال والجواب، وقد ارتأيتُ اختصاره، ثم ارتأيتُ اعتصار المُختصر: تذكيراً بفرائض الدين، ولإنقاذ المسلمين مما أخذ بعض المفتونين الذين سقطوا في الفتنة، كل ذلك حراسة للدين، وحمايته من العاديات عليه، وعلى أهله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فالمرصدُون للعلم عليهم للأمة حفظ علم الدين وتبليغه، فإذا لم يُبلغوهم علم الدين أو ضيّعوا حفظه، كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين، ولهذا قال الله تبارك وتعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)) [البقرة:159]. فإن ضرر كتمانهم تعدَّى إلى البهائم وغيرها، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم)( مجموع الفتاوى (28/187). ). وقال أيضاً: (فالرّادُ على أهل البدع مُجاهدٌ، حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذَّبُّ عن السنة أفضل من الجهاد)( المرجع السابق(3/14). ). زاد الذهبي رحمه الله: (فقلتُ ليحيى: الرجلُ يُنفق ماله ويُتعبُ نفسه ويُجاهدُ فهذا أفضلُ منه، قال: نعم بكثير)( سير أعلام النبلاء (10/518). ). ولقد (اشتدّ نكيرُ السلف والأئمة رحمهم الله على البدع، وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض، وحذْروا فتنتهم أشدّ التحذير، وبالغوا في ذلك ما لم يُبالغوا مثله في إنكار الفواحش، والظلم، والعدوان، إذ مضرَّة البدع وهدمها للدِّين ومنافاتها له أشد). وقال أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله تعالى: (إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة.. وهذا يدلُ على بُرودة الدين في القلب)( الآداب الشرعية لابن مفلح (1/268). ). ومن ألأم تلك الأهواء: خُطّةٌ كافرةُ المَنْبَت: تسليط المطاعن على السُنَّة وحملتها، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم، والتسليط عليهم، وهذا من أوسع أودية الباطل التي يخوضها المبطلون جهاراً نهاراً. ومن أسوأ تلك الأهواء: نفثَات المُخذلين المقصريِّن منا، فترى المثخن بجراح التقصير، الكاتم للحق، البخيل ببذل العلم، إذا قام إخوانه بنصرة السنة يضيف إلى تقصيره: مرض التخذيل. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (وأيُّ دين، وأيّ خير، فيمن يرى محارم الله تُنتهك، وحدوده تُضاع، ودينه يُترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب عنها، وهو باردُ القلب، ساكتُ اللسان، شيطانٌ أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطانٌ ناطق؟! وهل بليّة الدين إلا من هؤلاء!! الذين إذا سلمت لهم مأكلهم ورياستهم، فلا مبالاة بما جرى على الدين؟ وخيارهم المتحزَّن المتلمَّظ، ولو نُوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبْذل، وجدّ واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم، قد بُلُوا في الدنيا بأعظم بليّة تكون وهم لا يشعرون، وهو موتُ القلوب، فإنه القلبُ كلما كانت حياته أتم، كان غضبه لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أقوى، وانتصاره للدين أكمل)( ). وقد يقول قائل: ما فائدة إخراج مثل هذه الرسالة بكشف حقيقة (مذهب الشيعة الإثني عشرية) وأنّ ذلك لم يُقدّم ولن يُؤخر في ظلّ هذه العولمة إلا أن يشاء الله؟ والجواب: أنْ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: قد دلاّ على أنه لا يزال في هذه الأمة طائفة متمسكة بالحق الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)( رواه البخاري ح(3641)، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية، فأراهم انشقاق القمر. ). وأن أمته صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة؟ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله لا يجمع أمتي - أو قال- أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة، ويد الله على الجماعة)(رواه الترمذي (ج:2167)، باب: ما جاء في لزوم الجماعة، وصحّحه الألباني في المشكاة (3/11)، وأما لفظ: (لا تجتمع أمتي على ضلالة). فقد ضعّفه العيني في عمدة القاري (2/52). ). وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خُلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)( رواه الإمام مسلم رحمه الله، (ج:50) باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأنّ الإيمان يزيد وينقص، وأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان.). وإنكار القلب هو: الإيمان بأن هذا منكر، وكراهته لذلك، فإذا حصل هذا، كان في القلب إيمانٌُ، وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف وإنكار هذا المنكر هذا المنكر، ارتفع هذا الإيمان من القلب. ولا شك بأن بيان حال الفرق الخارجة عن الجماعة، والمجانبة للسنة ضروري لرفع الالتباس، وبيان الحق للناس، ونشر دين الله سبحانه، وإقامة الحجة على الطائفة المخالفة للكتاب والسنة، ليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيا من حيَّ عن بيّنة، فإن الحق لا يكاد يخفى على أحد، وإنما يضلِّلُ هؤلاء أتباعهم بالشبهات والأقوال الموهمة، ولذلك فإنّ أتباع تلك الطائفة المخالفة للكتاب والسنة هم ما بين زنديق، أو جاهل، ومن الضروري تعليم الجاهل، وكشف حال الزنديق ليُعرف ويُحذر. وبيان حال أئمة البدع المخالفة للكتاب السنة واجبٌ باتفاق المسلمين (حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويُصلّي ويعتكف أحبّ إليك، أو يتكلّم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلّى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذ تكلّم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل. فبيّن أن نفع هذا عامٌ للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه، ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك، واجبٌ على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يُقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يُفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأمّا أولئك فهم يُفسدون القلوب ابتداءً)( ). وقد وجد العدوُّ من اليهود والنصارى والمنافقين وجميع ملل الكفر المتربصين بالأمة في هذه الفرق الخارجة عن الجماعة، وسيلة لإيقاع الفتنة في الأمة، ولا شكّ أن بيان الحق في أمر هذه الفرق فيه تفويتٌ للفرصة أمام العدو لتوسيع رقعة الخلاف واستمراره، فإنّ ترك رؤوس زنادقة البدع يسعون لإضلال الناس، ويعملون على تكثير سوادهم، والتغرير بأتباعهم، ويدَّعون أنّ ما هم عليه هو الإسلام، هو من باب الصدَّ عن دين الله وشرعه حتى أنْ من أسباب خروج الملاحدة ظنهم أنّ الإسلام هو ما عليه فرق أهل البدعة، ورأوا أن ذلك فاسدٌ في العقل فكفروا بالدين أصلاً( ). ثم لو فُرض: أننا علمنا أن أتباع المذهب الشيعي لن يتركوا مذهبهم، ولن يعترف جهلة أهل السنة بضلال المذهب الشيعي؟ لم يكن مانعاً من إبلاغ الرسالة وبيان العلم، بل ذلك لا يُسقط وجوب الإبلاغ، ولا جوب الأمر والنهي في إحدى الروايتين عن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وقول كثير من أهل العلم( ). وقل لي بربّك: إذا أظهر المبطلون أهواءهم، والمرصدون في الأمة: واحدٌ يُخذّل، وواحدُ ساكتٌ، فمتى يتبين الحق؟ ألا أنْ النتيجة تساوي: ظهور الأقوال الباطلة، والأهواء الغالبة على الدين الحق، بل والتبديل، وتغير رسومه في فطر المسلمين، فكيف يكون السكوتُ عن الباطل إذاً حقاً، والله يقول: ((بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)) [الحج:18]. ألا وأن النفير خفافاً وثقالاً، لنَثٍْلِ السّهام من كنانة الحقّ، للرَّدِّ على كلّ مخالف لعقيدتنا، ونقض شُبهه، وكشف فُتونه وتعريته، هو من حقّ الله على عباده، وحقّ المسلمين على شيوخهم، وفي ردّ كل مخالف ومخالفته، ومُضل وضلالته، ومخطئ وخطئه.. حتى لا تتداعى الأهواء على المسلمين تعثوا فساداً في فطرهم، وتقصم وحدتهم وتؤول بدينهم إلى دين مبدّل، وشرع محرّف، ورُكام من النّحل والأهواء. ومن أكبار العلماء الذي أبلوا البلاء الحسن في هذا الباب، وكل من أتى بعدهم فهو عالة عليهم، شيوخ الإسلام: ابن تيمية، وابن القيم، ومحمد بن عبد الوهاب، وأئمة الدعوة النجدية رحمهم الله تعالى، وغيرهم كثير. وفي عصرنا الحاضر: الشيخ الشهيد -إن شاء الله- إحسان إلهي ظهير -رحمه الله- والشيخ محب الدين الخطيب - رحمه الله- والشيخ محمد مال الله -رحمه الله- وشيخنا ناصر بن عبد الله القفاري - وفقه الله - وغيرهم من المشايخ الأجلاّء.
التعديل الأخير تم بواسطة فارس الجنوب ; 30-07-2010 الساعة 11:57 PM
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
ملاحظة / الهوامش يوجد فيها الأدله كما أن الهوامش موجودة بين الموضوع بخط صغير حجمه (1) قد يتم تلوين بعضه بسم الله الرحمن الرحيم س1: من هم الشيعة؟ ج: أجاب شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الْمُلقّب عندهم بالمفيد بأنهم: "أتباعُ أمير المؤمنين علي عليه السلام على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بلا فصل( هذا مبنيُّ على إنكار الشيعة لصحة خلافة الخلفاء الثلاثة (أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) فوصف التشيّع لا يصدق- في نظر شيخهم المفيد- إلاّ على من اعتقد خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ممتدة من حين التحاق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى إلى أن استشهد علي رضي الله عنه. )، ونفي الإمامة عمّن تقدَّمهُ في مقام الخلافة، وجعله في الاعتقاد متبوعاً لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء( فعلي رضي الله عنه عنده في الظاهر تابع للخلفاء الثلاثة وفي الباطن متبوع لهم، فأتباعه للخلفاء -في نظر شيخهم المفيد- ليس على وجه الاقتداء وإنما على وجه التقيّة، وليس على وجه الاعتقاد وإنما على وجه الموافقة في الظاهر فقط. )( أوائل المقالات في المذاهب المختارات لأبي عبد الله محمد بن محمد النعمان، الملقّب بالمفيد، المتوفى سنة (413هـ). ). التعليق: إنّ لفظ الشيعة إذا أُطلق اليوم، فإنه لا ينصرف إلاّ إلى طائفة الاثني عشرية( قاله: حسين النوري الطبرسي في كتابه مستدرك الوسائل (3/311)، وهذا الكتاب مستدرك على وسائل الشيعة للحر العاملي، يزعم فيه النوري أنه جمع فيه روايات وأحاديث أئمته، وأوجب آيتهم المعاصر: أغا بزرك الطهراني على علمائه الاطلاع على المستدرك لعظمه عندهم - الذريعة (2/110-111)، ووسيد أمير علي في كتابه: روح الإسلام (2/92)، ومحمد آل كاشف الغطاء، المتوفى سنة (1376هـ) في أصل الشيعة وأصولها، (ص:92)، ومحمد العاملي في الشيعة في التاريخ، (ص:43)، وغيرهم. )؛ وذلك لأنّ الاثني عشرية هم غالبية الشيعة اليوم، ولأنّ مصادرهم في الحديث والرواية، قد استوعبت معظم آراء الفرق الشيعية التي خرجت في فترات التاريخ... الخ. س2: ما أصل نشأة المذهب الشيعي؟ ج: القول الراجح لدى المحققين: أنّ الذي غرسه وأظهره عبد الله بن سبأ اليهودي؟ بل وهذا ما اعترفت به كتب المذهب الشيعي نفسها؟ فقد نصّت على أنّ ابن سبأ اليهودي هو أول من أشهر القول بإمامة علي رضي الله عنه، وهذه عقيدة النص على علي رضي الله عنه بالإمامة، وهي أساس التشيع. وكما قالت: بأنه أول من أظهر الطعن في أصهار رسول اله صلى الله عليه وسلم: أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، و هو أول من أظهر القول بالرجعة.. الخ. وقال علاّمتهم الحسن النوبختي: (السبئية: قالوا بإمامة علي عليه السلام وأنها فرضٌ من الله عزَّ وجلَّ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن علياً عليه السلام أمره بذلك، فأخذه علي عليه السلام فسأله عن قوله هذا فأقرّ به، فأمر بقتله) إلى أن قال: (وحكى جماعة من أهل العلم أنّ عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام). إلى أن قال: (وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة( أي: يدّعي فيهما الألوهية أيام يهوديته، ثم ادّعاها في علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعدما تظاهر بالإسلام، انظر: الأنوار النعمانية (2/234)، لنعمة الله عبد الله الحسيني الموسوي الجزائري المتوفى (1112هـ)، وقالوا عن الجزائري بأنه من أكابر متأخري شيوخ الإمامية، ووصفوه بالسيّد السند والركن المعتمد.. يُنظر: أمل الآمل (2/336). )، فقال في إسلامه في عليّ بن أبي طالب عليه السلام مثل ذلك، وهو أول من أشهر القول بفرض علي إمامة عليه السلام، وأظهر البراءة من أعدائه.. وأكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة: إنّ أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية)( فرق الشيعة، (ص:19-20،32-44) للحسن بن موسى النوبختي، من شيوخهم في القرن الثالث الهجري. ). ثم ذكر شيخ شيوخ المذهب الشيعي: سعد القمي (ت301) موقف ابن سبأ اليهودي حينما بلغه موت علي رضي الله عنه، حيث ادّعى أنه لم يمت وقال برجعته وغلا فيه( انظر: المقالات والفرق، (ص:10-21)، للقمي، ورجال الكشي، (ص:106-109)، لمحمد الكشي، ت(350هـ)، وتنقيح المقال في علم الرجال (2/84) لعبد الله المامقاني، وجامع الرواة للأردبيلي. ).
التعديل الأخير تم بواسطة فارس الجنوب ; 30-07-2010 الساعة 11:59 PM
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
س3: لو عرّفتم لنا من هم الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الشيعة الإمامية؟ ج: أولهم: الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يُكنّى بأبي الحسن، ويُلقّبونه بالمرتضى (ولد سنة 23 قبل الهجرة، واستُشهد رضي الله عنه سنة 40هـ). 2- ابنه الحسن رضي الله عنه، يُكنونه بأبي محمد، ويُلقّبونه بالزّكيّ (2-50). 3- ابنه الحسين رضي الله عنه، يُكنونه بأبي عبد الله، ويُلقّبونه بالشهيد (3-61). 4- علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي محمد، ويُلقّبونه بزين العابدين (38-95). 5- محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، يُكنونه بأبي جعفر، ويُلقبونه بالباقر (57-114). 6- جعفر بن محمد بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي عبد الله، ويلقبونه بالصادق (83-148). 7- موسى بن جعفر بن محمد رضي الله عنه، يُكنى بأبي إبراهيم، ويُلقبونه بالكاظم (128-183). 8- علي بن موسى بن جعفر رضي الله عنه، يُكنى بأبي الحسن، ويلقبونه بالرضا (148-203). 9- محمد بن علي بن موسى رضي الله عنه، يُكنى بأبي جعفر، ويلقبونه بالجواد (195-220هـ). 10- علي بن محمد بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي الحسن، ويلقبونه بالهادي (212-254هـ). 11- الحسن بن علي بن محمد رضي الله عنه، يكنونه بأبي محمد، ويلقبونه بالعسكري (232-260هـ). 12- محمد بن الحسن بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي القاسم، ويُلقّبونه بالمهديّ (يزعمون أنه ولد سنة 255 أو 256هـ، ويُؤمنون بأنه حيّ إلى اليوم)( انظر: أصول الكافي (1/452)، لأبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني، ت (328هـ)، ورووا أن الإمام جعفر بن محمد قال: (إن الكافي عُرض على القائم عليه السلام فاستحسنه، وقال: كاف لشيعتنا) مقدمة الكافي، (ص:25)، ورسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشيعة (20/71)، للحر العاملي، ومستدرك الوسائل (3/432)، للنوري. ). س4: هل قالت فرقة من فرق الشيعة بأنّ جبريل عليه السلام قد غلط في إنزاله الوحي؟ ج: نعم!! فقد قالت الغرابية -وهي أحد فرق المذهب الشيعي-(بأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعليّ رضي الله عنه من الغراب بالغراب، وأنّ الله بعث جبرئيل بالوحي إلى عليّ رضي الله عنه، فلغط جبرئيل، وأنزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم( المنية والأمل، (ص:30)، لابن المرتضى الزيدي، والتنبيه والرد، (ص:158)، لأبي الحسين الملطي. ). تعليق مهم: هل هناك فرقٌ بين مقالة الغرابية وبين مقالة شيوخ الاثني عشرية: (بأن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند عليّ عليه السلام)(أصول الكافي (1/25) ). ولهذا سمّى شيوخ الشيعة القرآن: بالقرآن الصامت، والإمام بالقرآن الناطق؟ وروى شيوخهم أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وهذا كتابُ الله الصامت، وأنا كتابُ الله الناطق)( الفصول المهمة في أصول الأئمة، (ص:235)، ووسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشيعة (27/34)، كلاهما لمحمد بن الحسن الحر العاملي، المتوفى سنة (1104هـ). ). ويروون أيضاً: (بأنّ الأئمة رضي الله عنهم هم القرآن نفسه)(الكافي (1/194)، وتفسير العياشي (2/120)، لمحمد بن مسعود بن عياش المعروف بالعياشي، ت: (320هـ). ). التعليق: إن الاثني عشرية أعطوا أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه الرسالة بدون دعوى الغلط، وزعموا أنّ رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: التعريف بعلي رضي الله عنه فقط!! ويقولون: بأنّ وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم بيان القرآن لعليّ رضي الله عنه وحده؟ والله سبحانه وتعالى يقول: ((بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) [النحل:44] وأترك لك أيها القارئ تدبُّر الباقي؟ |
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
س5: هل قال أحدٌ من شيوخ الشيعة بأنّ قول أحد أئمتهم ينسخ القرآن أو يُقيد مطلقه، أو يُخصّص عامّة؟
ج: نعم، وهم كثير!! ولذلك يقول شيخهم محمد آل كاشف الغطاء: (إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه رضي الله عنه أودعها عند أوصيائه رضي الله عنه كل وصي بعهد بها إلى الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، أو مطلق أو مقيد.. فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً ويذكر مُخصّصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً، بل يُودعه عند وصيِّه إلى وقته)(أصل الشيعة، (ص:77)، لمحمد حسين آل كاشف الغطاء، (ت:1376هـ). ). وهذه المقالة مبنية على اعتقادهم بأنّ الإمام هو قيِّم القرآن، وهو القرآن الناطق. رووا: أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وهذا كتابُ الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق). وأنّ أئمتهم (خَزَنةُ علم الله، وغَيْبةُ وحيِّ الله). وفي رواية: (وحفظةُ سرِّ الله). وفي رواية: (ولا يُدْركُ ما عند الله إلاّ بهم). فبناءً على ذلك: فإنّ مسألة تخصيص عام القرآن، أو تقييد مطلقة أو نسخة عند شيوخ الشيعة، هي مسألة لم تنته بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن النص النبوي، والتشريع الإلهي استمرَّ.. الخ. [ الغلو في الأئمة ] فعلماء الشيعة يعتقدون كما قال شيخهم المازندراني: (أنّ حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى)(شرح جامع على الكافي (2/272)، لمحمد صالح بن أحمد المازندراني، المتوفى سنة (1081هـ). ). ويعتقدون أيضاً بأنه (يجوزُ لمن سمعَ حديثاً عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق أن يرويه عن أبيه أو جدّه أو أحد أجداده عليهم السلام، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى)( شرح جامع على الكافي (2/272)، لمحمد صالح بن أحمد المازندراني، المتوفى سنة (1081هـ). ). وقد بوَّب شيخهم الكليني: (بابُ: التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين)( ). التعليق: المتأمل لهذه المقالة، والمحلّل لأبعادها، يُدرك أن الهدف منها هو تبديل دين الإسلام، وتغيير شريعة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، من قبل شيوخ الشيعة أو من بعضهم، أو من جهلتهم أو.. أو..؟ ولماذا لا يأخذون بما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأئمة أنهم قالوا: (إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفه فاطرحوه أو ردّوه علينا)( ). وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى: ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)) [الأحزاب:66-68]. س6: ما اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي في تأويل القرآن؟ ج: أولاً: يعتقدُ شيوخ الشيعة أنّ للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر، ولهذا نجدُ كثيراً من الأبواب: (بابُ: أنّ للقرآن ظهراً وبطناً)( بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (92/78-106)، لشيخ محمد باقر المجلسي، ت(1111هـ). ). التعليق: إن الدافع لعلماء الشيعة لهذا الاعتقاد هو: أنّ كتاب الله خلا من ذكر أئمتهم الإثني عشر، ومن النصّ على أعدائهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر أقضَّ مضاجع شيوخ الشيعة، وأفسد عليهم أمرهم، وهم مع ذلك قد صرّحوا بأنّ القرآن قد خلا من ذكر أئمتهم. فرووا: (لو قُرأ القرآنُ كما أُنزِلَ، لألفيتنا فيه مُسَّمَين)( تفسير العياشي (1/13)، وتفسير البرهان، (ص:22)، لهاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، المتوفى سنة (1107) ). وانظر هداني الله تعالى وإياك سواء السبيل: في بداية الأمر: هناك معنى ظاهراً واحداً للآية وواحداً باطناً!! ثم تطوَّر الأمر فقالوا: (إن للقرآن ظهراً وبطناً وببطنه بطن إلى سبعة أبطن)( تفسير الصافي (1/31)، لمحمد بن المرتضى الملقّب بالفيض الكاشاني، وعوالي اللآلي (4/107)، لابن أبي جمهور الأحسائي من شيوخهم في القرآن العاشر ). ثم طاشت تقديرات شيوخ المذهب الشيعي فقالوا: (.. بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة: سبعة بطون وسبعون بطناً)( مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، (ص:4/19)، ويُسمى مقدمة البرهان لأبي الحسن الفتوني، ت (1140هـ) وَوَصف شيوخهم صاحبهم الفتوني (بالحجة، وأن كتابه لم يُعمل مثله) مستدرك الوسائل (3/385)، والذريعة (20/264) ). واعترف شيوخ الشيعة بأن كلّ هذه البطون وتكثيرها إنما هو لأجل تحقيق أمرين: أحدهما: في فضل شأن السادة الأطهار.. بل الحق المتبين أن أكثر آيات الفضل والإنعام والمدح والإكرام، بل كلها فيهم وفي أوليائهم نزلت. والثاني: الطعن والتوبيخ والتشنيع والتهديد بل جملتها في مخالفيهم من الصحابة ومن بعدهم. إنّ الله عز وجل جعل جملة بطن القرآن في دعوة الإمامة والولاية، كما جعل ظهره في دعوة التوحيد والنبوة والرسالة( مرآة الأنوار، (ص:4-19). ). ثانياً: ذلك أنهم يعتقدون بأن جُلّ القرآن نزلَ فيهم وفي أعدائهم من الصحابة رضي الله عنهم.: يقول شيوخهم: (جلُّ القرآن إنما نزل فيهم، وفي أوليائهم وأعدائهم)( تفسير الصافي (1/24). ). بل زعم البحراني: بأنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر وحده في القرآن (1154مرّة) وألْفَ كتاباً سمّاه: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية، وقد طبع في المطبعة العلمية بقم عام 1394هـ. التعليق: أيها القارئ المنصف.. لو تصفحت القرآن الكريم، وأخذتَ معك جميع قواميس اللغة العربية، لما وجدت اسم واحد من أئمتهم الاثني عشر. تمّ تطوّر الأمر عند شيوخ الشيعة كما هي عادتهم في التطوّر في الوضع والكذب، فقسّموا القرآن أربعة أقسام، فقالوا: (عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: إنّ القرآن نزل أربعة أرباع: ربعُ حلالٌ، وربعٌ حرامٌ، وربع سننٌ وأحكامٌ، وربعٌ خبرُ ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم، وفصلُ ما بينكم)( أصول الكافي (2/627)). التعليق: أين ذكر الأئمة الاثني عشر؟ حاول بعض شيوخ المذهب الشيعي تدارك هذا الأمر، حيث لم يُذكر أئمتهم الاثني عشر في الرواية السابقة، فأصدروا رواية تقول: (نزل القرآن أثلاثاً: ثلثٌ فينا وفي عدوّنا، وثلثٌ سنن وأمثال، وثلثٌ فرائض وأحكام)( ). ثم تدارك شيوخهم فزادوا في النصيب، فقالوا: (عن أبي جعفر ع قال: نزل القرآنُ أربعة أرباع: ربعٌ في عدوّنا، وربعٌ سُننٌ وأمثالٌ، وربعٌ فرائض وأحكام)( أصول الكافي (2/627)، وتفسير البرهان (1/21)، وتفسير الصافي (1/24)، واللوامع النورانية، (ص:6)). ولاحظَ بعض المسلمين أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة لهذا التقسيم، فتفطّن لذلك شيخهم العياشي، فأصدر رواية بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها: (ولنا كرائم القرآن) وقد أشار إلى ذلك صاحب تفسير الصافي فقال: (وزاد العياشي: ولنا كرائم القرآن)(تفسير العياشي (1/9)، وتفسير فرات المقدمة، (ص:43) لفرات الكوفي، وبحار الأنوار للمجلسي (24/305). وكنْز الفوائد، (ص:2) لمحمد الكراجكي، ت (449هـ) وتفسير البرهان (1/21)، واللوامع النورانية للبحراني، (ص:7) ). |
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
س7: ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن، مع ذكر بعض الأمثلة لذلك؟
ج: إنّ أول كتاب وَضع الأساس لهذا اللون من تفاسير الشيعة، هو تفسير القرآن الذي وضعه شيخهم جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، المتوفى سنة 127هـ، وكان معروفاً بتكفيره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الغريب: أن الحديث عن توثيقه وتضعيفه في كتب المذهب الشيعي متناقضة!. فأِخبارُ تجعله ممن انتهى إليه علم أهل البيت ع، وتُضفي عليه صفات الألوهية، بأنه يعلم الغيب ويعلم ما في الأرحام.. الخ. وقال شيخهم محمد بن حسين المظفر: (بأنّ جابر روى عن الباقر ع خاصة سبعين ألف حديث)(الإمام الصادق، (ص:143)، لمحمد الحسين المظفر ). ونقرأُ أخباراً أخرى عندهم تطعنُ فيه وأنه كذّاب دجالٌ، فرووا: (قال زرارة: سألتُ أبا عبد الله رضي الله عنه عن أحاديث جابر فقال: ما رأيته عند أبي قطٌ إلا مرّة واحدةً، وما دخل عليّ قطٌ)(مستدرك وسائل الشيعة (12/299)، وبحار الأنوار للمجلسي (2/70)، وكتاب الغيبة، (ص:164)، لأبي جعفر الطوسي، والملقّب عندهم بشيخ الطائفة، (ت:460هـ)، وإكمال الدين وتمام النعمة محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق، المتوفى (381هـ) ط/ حديثه (2/349)، ورجال الكشي، (ص:191)، لأبي عمرو محمد الكشي، (ث:350). ). وهذا من التناقض وهو كثير في الحكم على رجال الشيعة وشيوخهم!!( ينظر مثلاً: رجال الكشي برقم (336)، (ص:223،191) ). المهم: أنّ كتب الاثنا عشرية، قد ورثت من شيخهم جابر تأويله للشيطان في قوله تعالى: ((كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)) [الحشر:16] بأنه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا التأويل بعينه قد ورثه الاثنا عشرية، ودوّنه شيوخهم في مصادرهم الأصلية المعتمدة واعتمدوا وتناقلوه، بل وكفّروا من لم يقل به، مع أن مصدره يهودي؟!( كتاب الكليني المطبوع بهامش مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (4/416)، للمجلسي، وتفسير العياشي (2/223)، وتفسير الصافي (3/84)، وتفسير البرهان (2/309)، وبحار الأنوار (3/378). ). وقال شيوخ الشيعة في قوله الله تعالى: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً)) أي إماماً ((أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ)) أي بالأئمة ((وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) [النحل:36] أي أبو بكر وعمر. وقالوا في قوله تعالى: ((وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ)) أي إمامين اثنين ((إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ)) أي إمام واحد ((فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)) [النحل:51]( ). وكقوله تعالى: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ)) أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ((عَلَى رَبِّهِ)) أي علي ع ((ظَهِيرًا)) [الفرقان: 55]( تفسير القمي (2/115)). وكقوله: ((وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا)) [الزمر:69] أي بنور إمام الأرض، فيستغني الناسُ بنور الإمام عن نور الشمس والقمر( تفسير القمي (2/253)، وتفسير البرهان (4/87)، وتفسير الصافي (4/331)). وكقوله تعالى: ((وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ)) أي إلا الأئمة ع ((لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)) [القصص:88]. فالأئمة ع هم وجه الله، وهم الوجه الذي يُؤتى الله منه)( تفسير القمي (2/345،147)، وكنْز الفوائد للكراجي، (ص:219)، ومناقب آل أبي طالب، (ص:343،63)، لأبي جعفر رشيد الدين بن شهر آشوب المازندراني، المتوفى (588)، وتفسير الصافي (5/110)، وبحار الأنوار (24/192-193)، وتفسير القرآن الكريم لعبد الله شبر، (ص:378)).. الخ. التعليق: 1- ما مضى ذكره من أمثلة تفسير شيوخ الشيعة للقرآن قد اشتمل على ذكر أئمتهم الإثني عشر ومخالفيهم. وقد حشد شيوخ الشيعة لهذه المسألة آلاف النصوص لإثباتها. وقد نُقل لأبي عبد الله رحمه الله ما يقوله شيوخ الشيعة من تأويل آيات الله بتلك التأويلات الباطنية، حيث قيل له: (رُوي عنكم أن الخمر والميسر الأنصاب والأزلام رجال؟ فقال ع: ما كان الله عزَّ وجلَّ ليخاطب خلقه بما لا يعلمون)؟( ). إنّ قول أبي عبد الله -رحمه الله- هذا والذي ورد في أوثق كتب الرجال في المذهب الشيعي، يهدم كل ما بناه شيوخهم من تلك التحريفات، وذلك الإلحاد في كتاب الله تعالى وآياته، قال الله تعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [يوسف:2]، وقال تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9]. قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: إنّ هذه التأويلات الباطنية من شيوخ الشيعة في كتبهم المعتمدة، والمتفق عليها بينهم حكم الإمام أبو عبد الله رضي الله عنه على من قالها بأنه شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، فروى شيوخ الشيعة أنفسهم عنه رضي الله عنه أنه قال فيهم: (هم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغّر عظمة الله تصغيرهم شيء قطّ.. والله لو أقررتُ بما يقول فيّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبدٌ مملوك، لا أقدرُ على ضرّ شيء ولا نفع)( بحا رالأنوار (25/294)، ورجال الكشي، (ص:300). ). 2- هذه التأويلات ليست آراءً اجتهادية، قابلة للمناقشة بين شيوخ الشيعة، بل هي عند الله شيوخ الشيعة نصوص مقدّسة قطعية الثبوت، لها سمة الوحي، بل وأرفع من الوحي لأنها تُنسخ، والوحي من القرآن قيد ينسخه إمامهم!؟ رووا: عن سفيان السمط قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع جعلت فداك، إنّ رجلاً يأتينا من قبلكم، يُعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ع: يقول لك إني قلت لليل إنه نهار أو للنهار إنه ليل، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذّب به، فإنك إنما تكذبني) (بحار الأنوار (2/211-212)، واللوامع النورانية، (ص:549-550). ). 3- إن للتفسير عند شيوخ الشيعة كما تقدّم ظاهر وباطن والجميع معتبر، فالظاهر يُقال لجميع شيعتهم، وأما الباطن فلا يُقال إلا لخواص شيعتهم ممن أُعطوا خاصية التحمّل!! فعن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع: إنّ الله أمرني في كتابه بأمر فأحبُّ أن أعمله، قال: وما ذاك، قلتُ: قول الله عز وجل: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)) [الحج:29]. قال: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)) لقاء الإمام ((وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)) تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله ع فقلت: جعلت فداك، وسألته عن الآية الماضية فقال: أخذُ الشارب وقصُ الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريحُ المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له: لقاء الإمام وتلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقتَ إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً، ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريحٌ)( الفروع من الكافي للكليني (4/549)، ومن لا يحضره الفقيه، (2/190-191)، وتفسير الصافي (3/367)، والبرهان (3/88-89)، ووسائل الشيعة (10/253)، ومفتاح الكتب الأربعة (5/228) لمحمود الموسوي. ). التعليق: في هذا النص وغيره، التصريح بأنّ للقرآن معاني ظاهرة تُقال لعامتهم، وله معاني باطنة، لا تُذكر إلا للخاصة ممن يستطيع احتمالها، وهم قلّة قد لا يوجدون (ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريح). والسؤال هنا: إذا كان أئمة الشيعة يَضنُّون بهذا العلم الباطني، ويتحاشون ذكره عند جميع الشيعة، إلا من كان على مستوى ذريح!! فلماذا خالفت كتب الاثني عشرية نهج أئمتهم، وأشاعت هذا العلم المضنون به على غير أهله للخاص والعام، بل ولأعداء ملتهم من أهل السنة وغيرهم؟ ((إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص:5]، ولكن لا عجب؟ فقد وصفوا أنفسهم بالنْزَق وقلّة الكتمان. روى شيخهم الكليني عن علي بن الحسين قال: (وددتُ والله أني افتديتُ خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحمِ ساعدي، النْزق، وقّلة الكتمان)( ). 4- إنّ هذه التأويلات الباطنية التي يفعلها ويعتقدها ويدعو إليها شيوخ الشيعة، هي من باب الإلحاد في كتاب الله وآياته، وقد قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) [فصلت:40]. س8: من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟ ج: هو شيخهم: هشام بن الحكم الجهمي القائل بالتجسيم، فإنه زعم أنّ القرآن وُضع في أيام الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن القرآن الحقيقي صُعد إلى السماء عندما ارتدَّ الصحابة رضي الله عنهم كما يعتقد( التنبيه والرد، (ص:25) لأبي الحسين الملطي. ). وأولُ كتاب من كتب الشيعة يُستحَّلُ فيه اعتقادهم بنقص القرآن وزيادته هو: (كتاب شيخ الشيعة سُليم بن قيس الهلالي، المتوفى سنة 90هـ) أراد قتله الحجاج فهرب منه ولجأ إلى أبان بن أبي عياش( )، ولَما حضرته الوفاة أعطاه سليم هذا الكتاب، فرواه عنه أبان، ولم يروه عنه أحدٌ غيره( رجال الحلي، (ص:82-83)، ورجال الكشي، (ص:167)، والرجال للبرقي، (ص:3-4) والفهرست لابن النديم، (ص:219)، وليس لسليم بن قيس ذكر في كتب التراجم لدى أهل السنة والجماعة.). وهو أول كتاب ظهر للشيعة(الذريعة إلى تصانيف الشيعة (2/152)، لأقا بزرك الطهراني، والفهرست لابن النديم، (ص:219). ). قال عنه شيخهم المجلسي: (وهو أصلٌّ من أصول الشيعة، وأقدم كتاب صُنّف في الإسلام). وذكر بأنّ: (علي بن الحسين ع قُرئ عليه الكتاب فقال: صدق سليم). مع أنّ الكتاب يحمل أصل اعتقاد شيوخ الشيعة السبئية وهو: تأليهُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث جاء فيه أن شيوخ الشيعة حين يُنادون علياً رضي الله عنه يقولون: (يا أولُ، يا آخر، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم)!؟ فيروون: (بأنّ الشمس قالت لعلي رضي الله عنه: يا أولُ، يا آخرُ، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم..)( كتاب سليم، (ص:38)، وبحار الأنوار (41/181،179)، والفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي، (ص:69). ). وقد ساغ هذا المعتقد في كتبهم الأساسية وفي مصادرهم المعتمدة لديهم. ويروون أيضاً: أنّ علياً رضي الله عنه يقول: (أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أُميت، وأنا حيٌ لا أموت..)( رجال الكشي، (ص:211)، وبحار الأنوار (94/180)، ومناقب آل أبي طالب (2/385)، لابن شهر آشوب المازندراني، وبصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد، (ص:151)، لابن فروخ الصفار). وجاهر بذلك بعض آياتهم فقال: أبا حَسَِنٍٍٍٍ أنت عينُ الإلهِ وعنوانُ قدرته السامية وأنتَ المحيطُ بعلم الغيوب فهل عنك تعزبُ من خافية وأنتَ مُدبّرُ رحى الكائنات وعلّة إيجادها الباقية لكَ الأمرُ إن شئتَ تُنجي غداً وإنْ شئتَ تسفعُ بالناصية (ديوان الحسين، من القسم الثاني الخاص في الأدب العربي (1/48). وانظر: مقتبس الأثر للحائري(1/153، 245-248)، وأعيان الشيعة لآيتهم محسن الأمين (5/219)، والغدير لعبد الحسين الأميني (7/34-67)، وغيرها. وهذه القصيدة الشركية هي لآيتهم عبد الحسين العاملي. ) الطامة الكبرى على شيوخ الشيعة: اكتشف بعض شيوخ الشيعة أمراً عظيماً في كتاب سليم، فرأوا كشفه قبل أن يُفوِّضَ أساس التشيُّع الاثني عشري نفسه، ولا تظن أيها القارئ أنه تأليهُ أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، لا؛ لأنهم يُسلّمون بهذا، ولكن الخطر الذي اكتشفوه في الكتاب: (أنه جعل الأئمة ثلاثة عشر)!!؟ وهذه الطامة الكبرى التي تهدد بنيان الاثني عشرية بالسقوط؟ |
|
|
|
|
|
#6 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
س9: كيف كانت بداية قول شيوخ الشيعة بنقص القرآن وزيادته وتحريفه؟
ج: لقد كانت البداية من كتاب سليم بن قيس وذلك بروايتين فقط، وكادت أن تندثر، فأحياها شيخ الشيعة علي بن إبراهيم القمي، ت: 307هـ في القرن الثالث فقال: (فالقرآن من ناسخ ومنسوخ) إلى أن قال: (ومنه محرَّف، ومنه على خلاف ما أنزل الله عزَّ وجلَّ) إلى أن قال: (وأمّا ما هو محرَّف فهو، قوله: ((لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ)) في علي ((أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ)) [النساء:166] وقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) في علي ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67] وقوله: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا)) آل محمد حقهم ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) [النساء:168] وقوله ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) آل محمد حقهم ((أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) [الشعراء:227 ] وقوله: ((وَلَوْ تَرَى)) الذين ظلموا آل محمد حقهم ((فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)) إلى أن قال: (وأمّا ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو كقوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ)) أئمة ((أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))..( تفسير القمي (1/5/9-10) وقال شيوخهم عن تفسيره: (بأنه أصل أصول التفاسير عندهم) مقدمة تفسير القمي، (ص:10). ). ومن بعد شيخهم القمي جاء تلميذه شيخهم: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، المتوفى سنة 328هـ( ). ومن ذلك قوله: (عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص: سبعة عشر ألف آية)( ). ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السلمى المعروف بالعياشي، ومن ذلك قوله (عن ميسر عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونُقص منه، ما خفي حقنا علي ذي حجي)(انظر مثلاً: (1/13، 168-169،206)، وكذا تفسير فرات، انظر مثلاً: (ص:85،18)، ومقدمة تفسير البرهان، (ص:37)، وبحار الأنوار (29/30)، (89/55)، وتفسير العياشي (1/13) ). ومنهم: محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أثبت هذا الكفر في كتابه الغيبة( ). ومنهم: محمد بن الحسن الصفار، روى: (عن أبي جعفرع قال: أمّا كتاب الله فحرَّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأمّا العِترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبرؤا)(بصائر الدرجات الكبرى، (ص:413). ). ومنهم: فرات بن إبراهيم الكوفي، ومنهم: علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، شهد بالتحريف في كتابه الاستغاثة، ص(25). ومنهم: هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، حيث قال في مقدمة تفسيره (ص36): (اعلم أنّ الحق الذي لا محيص عنه، بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أنّ هذا القرآن الذي في أيدينا، قد وقع فيه بعد رسول الله ص شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده، كثيراً من الكلمات والآيات..). ومنهم: شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد (ت413هـ) سجّل في كتابه: أوائل المقالات (ص51)، إجماع شيوخ الشيعة على هذا الكفر، ونقل ذلك في كتابه: الإرشاد (ص365) ومنهم: الطبرسي صاحب الاحتجاج( ). وفي آخر القرن الثالث عشر وقعت الفضيحة الكبرى للشيعة: حيث ألّف شيخ شيوخ الشيعة حسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320هـ) ألّف مؤلفه الضخم في جمع اعتقاد شيوخ الشيعة على هذا الكفر وسمّاه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب) فأصبح هذا الكتاب عاراً على الشيعة أبد الدهر. س10: نأمل تلخيص معتقد شيوخ الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟ ج: قال شيخهم المفيد: (أقول: إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ص، باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان)، وقال أيضاً: (واتفقوا -أي الإمامية- على أنّ أئمة الضلال- أي كبار الصحابة - خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنْزيل وسنة النبي ص، وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه)(أوائل المقالات في المذاهب المختارات، (ص:80،54،46،13) لشيخهم المفيد ). وقال العاملي: (وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي التحريف- بعد تتبُّع الأخبار، وتفحُّص الآثار، بحيث عليه الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيُّع وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة)( مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، (ص:36)، لأبي الحسن العاملي ). وقال علاّمتهم المجلسي: (ولكنّ أصحابه صلى الله عليه وسلم عملوا عمل قوم موسى، فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها، أعني: أبا بكر وعمر فغضب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله ص من خليفته، وتجاوزا إلى خليفة الله، أي الكتاب الذي أنزله فحّرفوه وغيروه، وعملوا به ما أرادوا)(حياة القلوب للمجلسي (2/541 ). وقال مفسِّرُ الشيعة هاشم البحراني: (وقد وردت في زيارات عديدة، كزيارة الغدير وغيرها، وفي الدعوات الكثيرة، كدعاء صنمي قريش وغيره، عبارات صريحة في تحريف القرآن وتغييره، بعد النبي ص). وذكر إحدى وعشرين رواية في إثبات معتقده في التحريف( ). وقال الطبرسي عن الأخبار في الطعن في القرآن: (وهي كثيرة جداً، حتّى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حُكي عنه: إنّ الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث)(فصل الخطاب، (ص:125)، لحسين النوري الطبرسي، المتوفى سنة (1320هـ ). وقال شيخهم الجزائري: (إنّ القول بصيانة القرآن وحفظه، يُفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن.. مع أنّ أصحابنا رضوان الله عليهم، قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها)( ). وقال زعيم حوزتهم العلمية: أبو القاسم الموسوي الخوئي: (إنّ النقص أو الزيادة في الحروف أو في الحركات، واقعٌ في القرآن قطعاً)(البيان في تفسير القرآن (1/136). ). س11: هل القول بتحريف القرآن ونقصائه في اعتقاد شيوخ الشيعة بلغ مبلغ التواتر عندهم. ج: نعم!!. قال علاّمتهم عبد الله شبر: (بأنّ القرآن الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما في أيدينا اليوم، وقد أُسقط منه شيءٌ كثير، كما دلّت عليه الأخبار المتظافرة التي كادت أن تكون متواترة، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا: منية المحصلين في حقية طريقة المجتهدين..)(مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار لعبد الله شبر، (ص:295). ). قاصمة الظهر: رووا أنّ علياً رضي الله عنه قال في قوله تعالى: ((وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) [الشورى:10] (فالردُّ إلى الله الردُّ إلى كتابه)(نهج البلاغة، الخطبة رقم (213)، وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من الكلمات والخطب المزعومة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، جمعها المدعو/ محمد بن الحسين الموسوي، المتوفى سنة (406هـ). ). |
|
|
|
|
|
#7 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: 20-05-2007
المشاركات: 243
|
لمن يريد الزيادة وقراءة الملف بالكامل وهو عبارة عن أكثر من 133 سؤال وجواب حول العقيدة الأثنى عشرية
فاليحمل ملف الموضوع من هذا الرابط http://www.4shared.com/file/r-ZZdpbT/__-_133__.html أو الضغط على هنا هنـــــــا ولمن يريد تنزيل ملفات أكثر عن الشيعة فاليضغط هنا هنــــــــــــا وهذا الرابط http://www.4shared.com/dir/5F93Iezi/sharing.html |
|
|
|
|
|
#8 |
|
عضو فعّال
تاريخ التسجيل: 29-08-2009
المشاركات: 908
|
بارك الله فيك فاااار س موضوع مهم ورااااائع
اتابع واكمل قرائته مشكوووور اخي الكريم بماتفضلت |
|
|
|
|
|
#9 |
|
قلم فضي
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
المشاركات: 3,638
|
جزاك الله خيرا
|
|
|
|
|
|
#10 |
|
عضو متميّز
تاريخ التسجيل: 22-07-2009
المشاركات: 2,265
|
جزاك الله خيرا
|
|
|
|